يدفعني لقول هذا الاكتشاف المذهل و الابتكار الذي يستحق أن "نتنح" أمامه طويلاً .. د. مصطفي السيد الحاصل علي أعلي وسام أمريكي في العلوم لابتكار طريقة جديدة و فعالة في علاج السرطان - تقترب نسبة نجاحها من 100% علي حيوانات التجارب - يثبت مرة أخري أن الإنسان المصري "دماغ عالية، بس حطه في مكانه الصح" .. و لمن لم يسمع بالموضوع دعوني أعرفكم به باختصار ..
تخرج الدكتور مصطفى السيد من كليه العلوم بجامعه عين شمس دفعة 1953، و كان ترتيبه الأول، و بعد قراءته لإعلان صغير فى جريدة الأهرام المصرية لأستاذ فى ولاية فلوريدا الأمريكية عن قيامه بإعطاء منحة علمية لاثنين من الشباب المصريين للدراسة فى فلوريدا، و تقدم
و يعد اكتشاف دكتور مصطفي السيد ضربًا من ضروب السحر بالفعل، حيث يعالج السرطان باستخدام محلول الذهب و الضوء، و يعتمد في هذا علي بعض الخواص التي تكتسبها جزيئات الذهب عندما يبلغ حجمها واحد علي مليار من المتر (نانومتر)، حيث يصبح قادرًا علي امتصاص الضوء و عكسه بالكامل، أو تحويله لطاقة حرارية، و باستخدام مواد عضوية تبتلعها الخلايا السرطانية وحدها، وبتحميل هذه المواد جزيئات الذهب الصغيرة تلك، يمكننا "حرق الخلايا السرطانية وحدها دون سواها، و دون الإضرار بالخلايا السليمة، و هو ما كان يحدث مع أغلب طرق العلاج الإشعاعي و الكيميائي ..
عندما سمعت و عرفت تفاصيل هذا الاكتشاف تذكرت السلسلة الطويلة من علماءنا الذين طردناهم بحجة ضعف الموارد، و بحجة العهدة و بحجة الأولويات، رغم أن النقود التي تحجب عن هؤلاء تصرف بسفه في أمور أخري أنتم أدري و أعلم بها .. ديجيهات بورتو مارينا، و أوبريتات 6 أكتوبر التي لا يشاهدها أحد تقريبًا، و مسلسلات و أفلام فاشلة لا تقدم بل تؤخر كثيرًا و .. و .. و ..
عندما تحدث دكتور مصطفي السيد عن الإنفاق علي بحثه، قال إن آخر خمس سنوات، و هي التي خرج من رحمها هذا الكشف العبقري، استهلكت في العام الواحد 180 ألف دولار، ما يوازي - تقريبًا - 900 ألف جنيه مصري، بمجمل أربعة ملايين جنيه و نصف المليون، و هو ما يوازي - و لست تقريبًا أبالغ في هذا - ميزانية البحث العلمي في مصر كلها علي مدار العام ! .. ثم نجد أن مشروعًا فاشلاً مثل صفر المونديال بلع أضعاف هذا المبلغ !
و رغم أنه يحز في نفسشي أن أقول هذا، إلا أنني أقول له مبارك لك أن منّ الله عليك و خرجت من هذه البلد التي لا تحترم عقول أبناءها، و حتي تفعل فعلينا السلام ..
دكتور مصطفي السيد باكتشافه هذا أثبت أن الكيمياء ستظل هي السحر الأعظم الذي لن نمل منه أبدًا، و الذي سيظل قادرًا علي إبهارنا مهما توقعنا عكس ذلك، فلك يا دكتور كل التحيات ..





الدعاية كما لم تكن من قبل