28.7.08

الى المدونين الكســــالى

تسميها ايه ؟؟ تسميها ايه؟؟ اه .. حنسميها حالة كسل تدويني ، ايوه .. أنا في الحقيقة متغاظ ايوه زعلان ايوه متضايق ايوه .. أنا كنت أحد سعداء الحظ لأني كنت من أول الناس اللي خلصوا.. و ده دايما مزدوج المعايير ، لأننا أقل الناس وقتا قبل الامتحانات .. على العموم انسوا كل ده .. ده كلام فشنك مالوش لازمة .. المهم اني خلصت و يوم ولا اتنين و رحت أصيف .. أيون .. صيفت يعني ميه و هوا و وجه حسن .. مش انت يا حسن .. مشيها وجوه حسناء بس انتم عارفين صاحبكم .. غض بصر .. يعني مش أوي بس أدينا بنحاول و لكن لأننا سافرنا مبكرا فقد استمتعت بالماء و الهواء و لم يكن هناك وجود للوجوه الحسناء .. برضه مش هو ده موضوعنا ، امال ايه .. بعد ما رجعت شغلت الكمبيوتر و قلت أشوف تهييسة و عامل في حسابي خمس ست ساعات عشان ألحق أقرا المواضيع اللي اتكركبت .. و اخ يا نفوخي .. ولا موضوع جديد .. و الله كنت ناوي أحط موضوع استخصرته _ مش في القراء_ بس في الزملاء المونين ..و ما حدش يقوللي كلهم راحوا يصيفوا ! .. المهم قلت مش مهم .. اهه تلاقي لسه شوية منهم في امتحانات و أخواتها .. لكن هوب استنيت اسبوع ولا حد و حتى الان كل الزملاء كسلانين .. و جايز عايزين حد يزقهم ما عدا الدائخ اللي انا باقوله استمر يا جابر بخاطري و خاطر القراء الغلابة .. انما الناس التانية دول كسلانين و اخي و اخصن عليهم - ايوه أخصن و هي اخص منونة - حتى الاخ اللي انضمنلنا مؤخرا و قعد قرفني دخلني ابعتلي دعوة و لا كتب ولا كلمة .. و الله أنا عندي حاجات كتيرة كنت كاتبها قبل كده كان منها تحت المطر و من كتر الكسلانين هنا أصابتني حالة من الكسل لأصبح مثل رفاقي الاعزاء كسلان تدوينيا أو مدون كسلان .. و العجيب اني فريت بعض المدونات اللي كنت متعود أزورها و اللي افتكرتهم لأني غيت ويندوز و بالتالي كل نمر الحبايب ضاعت لاحظت ان الحالة منتشرة بلوجريا و ليس على مستوى تهييسة فياترى ده من الحر و لا لسه بيصيفوا ولا كل الناس كمبيوتراتها بايظة زيي ولا هي مجرد حالة من الكسل التدويني .. كل مدون يوصل هنا يقول معايا : أعوذ بالله من الكسل .. أعوذ بالله من الكسل .. أعوذ بالله من الكسل .. و يروح يمسك كيبورده و يكتب موضوع يعمر النفوخ و ييجي يسيبلي لينك هنا في الردود والا تلاتة بالله العظيم - مش بتتقال كده برضه؟؟- لأكون فايت البلوج و أروح أنام و ما اكتبش تاني خالص و انتم عارفين ماحدش خسران هنا غيري .. غيركم .. غيرنا .. غيرهم .. مش مهم المهم ان في ناس خسرانه .. و اللهم قد أعذر من أنذر .. يا كسلان انت و هو .. قوم و اكتب .. ما سمعتش الشاعر اللي قال
يا ماسك كيبوردك و نازل في البلوج تدون
قلبي من حبك يا منيل خلاص اتجنن
قاسي في بعدك ادخل الاقيش مواضيع
ايه غيرك ما كنت زمان حنين
و هيييييييييييييييييييييييييه

امضاء/ اللي لو ما كتبتوش حتصيبه حالة حزن و حيسمع دقيقة حداد المدون الكسلان أنا

25.7.08

بلد الدخان الهابط إلي أسفل - الفصل الأول

الفصل الأول: الموت ضحكًا

من العجيب أن تبدأ أي قصة في مكان كهذا، و لكن ما باليد حيلة .. قصتنا أيها السادة الكرام بدأت في حمام !
الذنب ذنبه أن لم يتمالك نفسه .. كان ينفجر ضاحكًا، و يكاد لا يري أمامه، و هو بالفعل إذ دخل ها هنا أثبت أنه لم يكن يري ما أمامه ..
منذ خمس دقائق فقط كان زكريا يجلس إلي مائدة صغيرة تضمه مع نفر من أعز أصدقائه، سنذكرهم فيما بعد، لكن أبرزهم في هذه اللحظة كان إسماعيل ..
بدأ إسماعيل الحديث جادًا إذ قال:
- شوفتوا آخر مصايب الميري ؟
- إيه ؟ .. postoperative gangrene تاني و لا إيه ؟
كان المتحدث هو زكريا نفسه، الطبيب المعروف و أستاذ جراحة الصدر و القلب في كلية الطب بالإسكندرية، و قد ذكره قول إسماعيل بتلك الكارثة التي كادت أن تحل به إثر موت مريض بسبب غرغرينا أُهملت فلم يتحملها المريض لكبر سنه .. المشكلة أن الغرغرينا حدث بعد عملية قلب مفتوح أجراها زكريا، و لولا عناية الله التي أظهرت خطأ التمريض الفادح، لما جلس زكريا إليهم الليلة ..
تابع إسماعيل:
- لا يا سيدي .. يا ريت .. الأسبوع اللي فات جه مريض ذبحة .. هوب الحقوه بسرعة و ادوله الحقنة .. هوب يالا يالا الراجل طلع ع الإنعاش .. الدكتورة عبت الحقنة و أديتها للممرضة علشان تديها له ..
- نست و سابته ..
قاطعه زكريا و قد تربت لديه عقدة من الممرضات الحكوميات، فأكمل:
- يا ريت يا زيكا .. الدكتورة عبت الحقنة، و أديتها للمرضة و نزلت تشوف مذيب للبقعة اللي علي هدومها .. و قامت واخدة سرنجة فاضية .. غابت دقيقة واحدة رجعت معاها سرنجة بنزبن ..
تعلقت به العيون و كل يحاول أن يتوقع أي النهايات السوداء التي تجول برأسه هي التي وقعت، و سمعوه إذ يتابع:
- بذكاءها الحكومي الخارق الدكتورة حطت السرنجة جنب السرنجة .. دكتورة نادتها طلعت تجري، و نست الحقنة ..
- و الراجل أخدها ؟
- الله ينور عليك يا بو الجيم .. الراجل أخد الحقنة من هنا في الوريد و آااااااااااااااااااااااااه .. صرخ و فط م السرير كأنه ملسوع و قام طالع يجري في الطرقة و لا كأن ماسكة فيه النار، و قام هوب .. جه ف آخر الطرق طب ساكت ..
سألوه تقريبًا في نفس الوقت:
- إيه .. مات ؟
أجاب بهدوء:
- لا .. البنزين خلص ..
حملقوا فيه لثانية مصدومين من أنهم كانوا يستمعون كل هذا الوقت لخدعة من إسماعيل، إلا أنهم ما لبثوا أن انفجروا ضاحكين لافتين إليهم الأنظار بشدة ..
وحده زكريا قام عن مجلسهم و هو يواصل الضحك محاولاً تمالك نفسه، و قد أراد الذهاب لدورة المياه - للمرة العاشرة علي الأقل - بسبب تضخم البروستاتا لديه و الذي يجعله يشعر باتلاء المثانة أسرع من أي شخص .. كارثة هي إن لم يجد دورة مياه متاحةى في أي مكان يذهب إليه .. مرة فعلها و بال في الطريق - و هو الأستاذ الجامعي - و لكن للضرورة أحكام قد تذل أحيانا ..
بصعوبة كان يكتم ضحكاته .. هو معروف بأن "فشته عايمة"، و لهذا يحاول تجنب النكات اللاذعة كتلك في الحفلات العامة حتي لا يخرج عن المألوف، لكن آه من إسماعيل ... فعلها فيه هذا الصعلوك ..
الصعلوك ؟ .. ليس لقبًا مناسبًا أن تنادي به رئيس مجلس إدارة، لكن بين الأصدقاء لا مشاكل .. مرات و مرات تقاذفا بعضهما البعض بما هو أقذع ..
دورات المياه .. أخيرًا و صل لأحب مكان إليه و هو في حاله تلك، و لكن تبًا لذلك الضحك .. لقد أحاط عينه بطبقة رقيقة من الدموع جعلته لا يلاحظ تلك الجونلة التي تدلت من الجانبين بجوار كلمة W.C. و هو ما يعني ببساطة أنه في الجانب الخطأ .. تمامًا ..
فتح الباب بعفوية و إذ به يتوقف عن الضحك دفعة واحدة و يحملق بدهشة في ذلك الشعر الذهبي المنساب إلي الجانبين و ذلك الفستان الأسود الأنيق فتراجع مذعورًا مذهولاً يغمغم بكلمات الأسف و الاعتذار، و هو يراها تبتسم عبر المرآة غير مبالية بما حدث، أو مقدرة لمقدار حرجه غير راغبة في إضافة المزيد ..
خرج في هدوء و توجه بكل أدب و احترام إلي دورة المياه المقابلة، و قضي حاجته يضرب أخماسًا لأسدادس ..
جلس بين أصدقائه شارد الذهن، فسأله جمال:
-إيه يا زكريا .. أنت نزلت الضحك مع الـ ... و لا إيه ؟
انفجروا ضاحكين ما عداه فسأله بجدية هذه المرة:
- في إيه ؟
حكي لهم باختصار ما حدث و أنهاه بقوله:
- منك لله يا سمعة .. كله منك ..
- يا نهارك أحمر .. طب احمد ربنا أنها كانت لوحدها و أنها ست دماغها كبير و إلا كانت شبشبتك ..
التفت بعفوية - و ربما رغبة أن يراها ثانية - إلي مدخل دورات المياه، فوجدها تخرج، فتتبعها حتي جلست بين قرناء لها و إن بدت كالبدر و سطهم ..
مال زكريا علي كتف فاروق و قال:
- بما أنك من عيلة العروسة .. دي معاكم و لا مع التانيين ؟
و أشار إليها، فتمعن فاروق لحظة ثم قال:
- آ .. الشقرا .. دي تبقي بنت عمة العروسة .. اسمها سارة عبد اللطيف الهواري، بس إيه .. انسي يا عمرو ..
- انسي يا عمرو ..؟
- ضفرها برقبة تلتماية م اللي قاعدين هنا .. بما فيهم أنا و أنت ..
تأملها للحظات ثم نظر في الفراغ كعادته كلما فكر، فتركه فاروق إلي حاله و نظر إلي المائدة التي هم جلوس عليه متأملا تلك الثلة العجيبة ..
أستاذ جامعي .. زكريا شمس الدين
رئيس مجلس إدارة مستشفي .. إسماعيل النباح
مهندس .. عبد الواحد هازم
طبيب علي باب الله .. هو
شاعر أو كاتب - حسب الظروف - .. فارس بدر
و أخيرًا محامي المجموعة الملكية - هذه هي مجموعتهم - جمال عبد الغفار ..
" يا خويا إيش لم الشامي ع المغربي .. إيه الحوسة دي .. "
هكذا قال في نفسه .. كانت مجموعة عجيبة لأنها من كل الأطياف، و لأنها لم تتفترق منذ أن كان أعضائها في الصف الأول الثانوي، و لأنهم أصدقاء عن صدق ..
آخ .. لقد نسي صديقهم عريس الليلة .. محمود حلمي .. ضابط شرطة برتبة رائد .. كانوا كلهم مجتمعين في فرحه .. الفرح الذي انتظروه هم - قبل أي شخص آخر - ليروا تلك الفدائية التي سترضي بشخص شديد الطباع عنيفها كمحمود .. لكنها لم تكن فدائية .. لقد كانت ساحرة ..
" محمود بقي بني آدم تاني خالص "
قالها ساهمًا فوجد زكريا يرد:
- البركة ف ست سامية .. إيديها فيها الشفا ..
- مجاز مرسل علاقته الجزئية سببه الاحتشام ..
عقب بهذا فاروق فقال جمال:
- ما هو كان لازم يبقي في معادل موضوعي لشخصية محمود المهببة دي .. الحمد لله اللي لقاها بسرعة قبل ما القطر ما يدهسه .. واحد زي محمود مش حيفوّت القطر أبدًا ..
ضحكوا بينما قام فاروق عنهم يبغي بعض الهواء النقي مستمتعًا بالأنغام العذبة التي اختارها بنفسه مع محمود .. محمود علي كل ما به من فظاظة - طبيعية أو بحكم عمله - عاشق للموسيقي بشكل شنيع .. لست تدري حقًا كيف اجتمع الضدان ..
خرج إلي الشرفة الفسيحة لتك القاعة التي تطل مباشرة علي البحر .. بوصفه ضابط شرطة فقاعات الحفلات أمامه كالأرز ينتقي منها ما ..
خرج ليجد صديق طفولته و ابن خاله خميس جمعة - اسمه كان دومًا سببًا في آلاف المواقف المضحكة و المخجلة في آن - و قد أراد كما أراد هو ..التفت إلي خميس قائلاً:
- يا أهلا .. اتخنقت ..
- لا .. بس ريحة البخور الهندي التقيل اللي سي محممود مصر عليه قلبت لي بطني .. فرح دا يا خويا و لا زار ؟
ابتسم خميس ابتسامة باهتة ثم قال:
- ميتم ..
بدا و كأن لم يسمعه فتساءل فاروق:
- إيه ؟ .. حاعتبر نفسي ما سمعتكش ..
- ما تاخدش ف بالك .. عارف ..
صمت ليشعل سيجارة ثم تابع:
- عارف أن بقي لي كام سنة في السعودية ؟
- 7 ..
- و لسه راجع من أسبوع ..
- و الله ؟ .. طب حمدًا لله ع السلامة ..
لم يبتسم حتي لدعابته فأوقف آلة الضحك المستعرة بداخلة شاعرة بالقلق و أن شيئ ما غير طيب يلوح في الأفق ..
أكمل خميس:
- إيش تعمل الماشط ف الوش العكر .. رحت لميت فلوس لما حسابي ف البنك بقي فاضله صفر واحد و يبقي 9 مليون .. عارف كل دا كان ليه ؟
- علشان تتجوز ؟ و تعرف تبدأ حياتك ..
- أنا كنت عاوز كده أول ما سافرت .. لكن مع تالت سنه قررت أنهي حياتي هناك ..
- إيه .. ؟
- بص يا بن عمتي .. العروسة أصلاً كنت حاطط عيني عليها .. حبيتها .. حبيتها ببشاعة .. و هي كانت بين بين .. قالتها لي صراحة .. اللي يقدر علي مهر ست الحسن يتقدم .. ما كدبتش خبر، و طيران ع السعودية ..
- و مقدرتش ف 7 سنين تجيب مهر ست الحسن ؟
- مهرها ما كانش فلوس .. أنا إيه ؟ و لا حاجة .. حتة أمين مخازن ف وزارة الصحة السعودية .. مهرها ما كانش فلوس و بس .. كان منصب و جاه و قيمة و سيما .. كانت لسه صغيرة، قلت حا ..
و شعر بنغزة حادة في جانب صدره الأيسر، لكنه كتمها بقوة و أكمل:
- قلت حاتكبر و تعقل .. و الفرق بينا مش كبير .. خمس سنين مش كتير ..بس هي من حقها برضه تعيش حياتها زي ما هي عايزة .. ظابط ..
قال كلمته الأخيرة بلهجة المتهكم من العظمة، ثم أطلق ضحكة عالية و قال:
- هاأو .. و قال أنا اللي جاي بعد كل السنين دية و خلاص استقر .. ألاقيني معزوم علي فرحها ..
و انطلق يضحك ضحكًا لا مبرر و لا معني له، و لم تفت عن عيني فاروق تلك الآلام التي يحاول كتمها، و لا كتفه الأيسر الذي يلتوي من الألم .. الألم الذي جعل خميس ينثني دفعة واحدة مطقلاً آهة حاول كتمها هي الأخري، فاندفع إليه فاروق يفتش في جيوبه عن أقراص النيتروجلسرين لتوسع شرايين قلبه التاجية التي تضيق الآن و بعنف .. وجدها بعد ثوان لكنها كانت فارغة .. !
- امسك نفسك يا خميس .. الإسعاف جاية حالاً ..
رد و هو يتصبب عرقًا:
- خلاص يا بن عمتي .. تصـ .. تصبح علي خـ ..
و لم يكمل إذ سقط مغشيًا عليه، فاندفع فاروق إلي الداخل مصطدمًا بأول عامل وجده و قال:
- إسعاف بسرعة .. ذبحة صدرية ..
و انقلب العرس حقًا إلي مأتم ...

12.7.08

أحلام الفتى الدائخ - الحلم الثاني


الحلم الثاني - و يا له من حفل زفاف!
رأيت أنني و المهيس الأكبر ذاهبين إلي مكان ما لحضور حفل خطوبة أخته، و لمعلوماتكم، فإن أصغر أخت للمهيس الأكبر تكبره بفارق زمني جعلها تتزوج و هو في السابعة (!) .. المهم أننا ذهبنا، و كان الحفل في مدينة السلعوة، و تحديدًا في قاعة أفراح السلعوة ..
وجدنا القاعة لم تجهز بعد، ففررنا أن ننتظر في خرابة بجانب القاعة، و نمنا في الشارع جوارها، و لأنا في مدينة السلعوة، فلا بد لنا من حماية أنفسنا من السلعوة، و قد كان .. لبس كل واحد منا (كرنبة) كاملة فوق رأسه لتحميه من خطر السلعوة، و إن هي إلا ثوان حتي جهزت القاعة و بدأنا حفل الزفاف ..
كانت القاعة عبارة عن منحدر في المنتصف فيه العروسان، و منطقتان مرتفعتان علي الأجناب لجلوس المدعوين .. بينما العروس مع العريس في (الكوشة) إذ بنا نجدها إلي جوارنا - أنا و المهيس الأكبر - تتحدث معنا و لست أذكر فيم .. المهم أنها جلست معنا فترة حتي حانت الزفة فقفزت من جانبنا لتجلس بجوار العريس، ثم خرجت الزفة من المنحدر، و صوت عمر دياب يغني في الخلفية "ظلموه .." بينما خرجت العروس من المنجدر حيث كانوا حولاء و خلفها العريس يلطم حاملا ذيل فستانها ..
ملحوظة قصيرة قبل أن نكمل .. تلك التي قلت إنها أخت المهيس الأكبر ليست أخته في الواقع، لكن هذا هو الإحساس الذي راودني لحظتها، فالوجه الذي رأيته و الذي من المفنرض أنه لأخت المهيس الأكبر هو لآنسة أخري تمامًا هي حاليًا في عداد المخطوبين .. و لكن دعونا من هذه النقطة ..
كجزء من برنامج الفرح، أعلنت أستاذة من طب المنصورة أنها تجري دراسة علي الأزواج الجدد و كيفية تقسيم الشقة .. أعطتهم غرفة 6 × 6 و طلبت منهم تجهيزها بحيث تفي بكافة احتياجات المنزل .. و بعيدًا عن التفاصيل، فقد توصلا إلي وضع الأطفال المنتظرين فوق الأرفف التي امتلأت بها جدران الحجرة و الاستغناء تقريبًا عن الحمام ..

8.7.08

الذهب الأحمر - تابع الفصل الأول

في هدوء وقف (ماهيم) متطلعًا إلي الجموع الغفيرة أمامه، ثم تكلم بصوت مهيب:

- و من خلف النجوم و السدم .. من وراء الأكوان التي تبعد آلاف الأميال .. من حيث سلالة عظيمة لملوك عظام جاء (آهيشان) .. ملك من النجم الفضي اللامع الذي يظهر كل ليلة خلف السحب إيذانًا ببدء الليل جاء ليحرر الناس من الطغيان .. من الظلم و الجشع .. من الجور و الظلام .. ملكٌ ..

تطلع إلي الجمع في هدوء فيما أخذت (فينسا) تغني بصوت ملائكي عذب كأنه لا يخرج من حنجرتها بل من قلبها مبائرة دون حواجز:

- " من له القدرة أن يقول ماذا سيكون ؟

من يستطيع أن يروي المستقبل أو المكنون ؟

هي السنون .. فقط السنون ..

من سيقول أن الملك سيكون ؟

أو أن الصعاليك أبدًا محترقون ؟

أو أن الظلام يدوم ..

بغير نهار يجلوه ؟

من له القدرة أن يقول ماذا سيكون ؟

من يستطيع أن يروي المستقبل أو المكنون ؟

هي السنون .. فقط السنون ..

ملك من وراء النجوم ..

سدم و أكوان و غيوم ..

و سيف كمطرقة (الجليهوم) ..

هو الذي قالوا عنه ..

و رووا في الأساطير كنهه ..

و هو الذي ..

سيكون علي يديه نهاية البوم ..

من له القدرة أن يقول ماذا سيكون ؟

من يستطيع أن يروي المستقبل أو المكنون ؟

هي السنون .. فقط السنون .. "

تابع (ماهيم):

- بسيف كمطرقة الجليهوم ذي الرؤوس العشرة و البطن التي تبتلع الجبال بلا هوادة .. و بإرادة كأنها سيفه قادهم .. كان شعبًا ضعيفًا مستضعفًا، ذليلاً مستذلاً، خانعًا خاضعًا، جائعًا لا عني في الحاة سوي بطعام اليوم و الليلة .. أرهقه الحكام بكثرة الضرائب و الرسوم .. و أرهق هو نفسه بكثرة الخضوع و الخنوع و السكون للذل .. لم ينتفض .. لم تحرك .. لم يتزحزح عن خانة الخادم الأمين فتراكم فوقه تراب الذل أكوامًا .. قادهم ..

لملم أنفاسه و تابع:

- قادهم نحو نصر عظيم .. لم تكن المهمة سهلة، لكنها تليق بملك أتي من حيث آلهة القدماء و آل علي نفسه إلا أن يحرر النور من الظلام .. كانت الخطوة الأولي أن ينظمهم .. كانوا كالهمج يفتقرون إلي كل شيء من مقومات الحضارة .. لكن ليست الحضارة ما يحتاجه الشعب حتي يقوم و ينهض، إن الإيمان بنفسه أهم ألف مرة .. و هذا ما فعله (آهيشان) ..

و تابع (ماهيم)، بينما الحضور يستمعون في شغف ..

كانوا ممن يطلق عليهم النبلاء (الغوغاء)، لكن نظرة واحدة تجعلك تدرك أن الغوغائية هي أبعد ما يكون عنهم .. إنه الفقر لا غير هو ما جعلهم بهذه الحال المزرية .. شخص كـ (ماهيم) لم يكن ليخرج أبدًا من رحم حفنة من الغوغاء .. .. شخص كـ (ماهيم) له مثل موهبته و حكاياته التي لا تنتهي، و التي لم تكن أبدًا مجرد حكايات، بل مواعظ كأنها تخرج من فم أحكم الحكماء .. .. شخص كـ (ماهيم) لم يكن ليخرج من بين هؤلاء إن كانوا حقًا غوغاء ..

امرأة كـ (فينسا) بصوتها الملائكي، هي أشبه بسندريلا وسط هذا الجمع الغفير ..

لا .. لا يمكن أن نقول عنهم (غوغاء) بتلك البساطة .. إنها ألفاظ من يظلم، كي يريح نفسه من عذاب ضميره الذي مات بالفعل ..

إنه الفقر و الحاجة و لا غيرهما .. الفقر و الحاجة اللذان جعلا من هؤلاء الناس كما هم .. و اللذان سيجعلا انفجارهم مدمرًا بحق ..

7.7.08

تحـــــــــت المطر

أمشي تحت المطر ، و كل حبة تروي لي و تذكرني ، تذكرني و عمري ما نسيت .. أول مرة التقيتك ، كان المطر يتساقط و كنت أمامي في الطريق تحمل مظلتك ..
ترددت ، و لكن البرد المتساقط شجعني .. سرت في ظل مظلتك و حاولت ألا تشعر ، ثم رأيتك تقف و تستدير مبتسما ، أسرعت مضطربة أحاول الاستمرار في طريقي ..
سمعت صوتك : " لو سمحتي .."
التفتت اليك ، رأيتك تمد يدك بالمظلة قائلا : أيمكن أن تحمليها دقيقة لأجلي؟
لم أكن أعي ما يحدث ، و لكني حملتها ..
" وهذا.."
ناولتني كتابا بنفس الابتسامة فأخذته
" حسنا .. ان بيتي قريب من هنا " و أشرت بيدك الى الجهة الأخرى .. " يمكنك أن تأخذي المظلة ، عنوان عملي في الكتاب ..يمكنك أن تعيديها غدا "
حاولت التكلم فأبى لساني ، حاولت النطق فلم أنطق الا : " و لكن .."
" أرجوك ، سأكون ممتنا "
ثم استدرت و عبرت الطريق اى الجانب الاخر ، تابعتك حتى وصلت هناك ثم مضيت و أنا بين حين و اخر ألتفت .. كنت تتجه نحو مبنى ثم اختفيت
ذهبت في اليوم التالي الى عملك ، قالوا أنك اتصلت معتذرا لبرد أصابك .. أشفقت عليك ، مررت في طريق عودتي ببيتك الذي لمحتك تختفي فيه ، ترددت ألف مرة قبل أن أطرق الباب ..
سألت عنك ، قالوا لا تسكن هنا.. وقتها أدركت كل شيء ..
بعد أسبوع مررت كعادتي بعملك فوجدتك ولا زال بك أثر من ارهاق ، رأيتني و نظرت اليّ ، تاهت عينيّ في عينيك للحظات ، ثم أفقت .. ناولتك مظلتك و قلت :
" شكرا لك ، أسفة على ما سببت لك من مرض.."
"لا تقلقي .. لا مشكلة .."
ناولتك الكتاب .. " أعتذر منك ، لمحت العنوان .. شدني فقرأت فيه قليلا .."
" حقا .. شدني ايضا يوم اشتريته .." تحت المطر " .. عنوان جميل "
" نعم "
" يمكنك اكماله ، و عندما تنتهين ، ستجديني هنا .."
" شكرا لك "
رددت بابتسامتك ، رددت عليها
" حسنا بعد اذنك "
" تفضلي "
استدرت لأرحل و سعالك يودعني كأحسن كلمات الغزل ، و فجأة انقطع السعال ، استدرت فوجدتك تستند الى الجدار ممسكا رأسك
هرولت تجاهك : " سيدي، هل أنت بخير ؟؟ "
" نعم .. نعم لا تقلقي .."
لم أنه الكتاب و لكني أحببت أن أراك مجددا .. جلبت الكتاب معي و ذهبت الى عملك ، لم أجدك .. سألتهم ، قالوا : " مريض في مستشفى المدينة العمومي "
هرعت الى هناك و سألت عنك .. أخبروني برقم الغرفة .. سألتهم بم أنت مريض ، " سرطان بالمخ " ..
أسرعت اليك و دمعي في عيني
وجدتك كما أنت .. رغم شحوب وجهك تبتسم .. قلت لي : " عرفت أنك ستأتين ، هل أنهيتيه ؟؟ "
" نعم " قلت و أنا أبكي ..
" أنت سريعة في القراءة "
سال دمعي .. و أناأراك ممدا أمامي ..
" لا لم أنهه ، لكني أردت أن أراك .."
و كأنني حينها أنا المريضة و أنت تخفف عني ، حكيت لي و رويت ، قرأت لي من الكتاب احدى القصائد ..
ثلاثة أيام ..
و عندما مررت باكرا كعادتي لأقضي اليوم أرعاك ، لم أجدك ..سالتهم عنك
" رحل بالأمس .. و هو يشاهد هطول المطر من النافذة ، ألست أنت السيدة .... ؟؟"
هززت رأسي باكية تعتصر عيناي دمعها و يعتصر الحزن قلبي
" لقد ترك لك ورقة قبل هذا .. لا زالت مكانها بجوار فراشه "
في الورقة مكتوب .. " أشعر بأنني سأشاهد اخر هطول للمطر .. وددت لو كنت معي ، وددت لو كنت زوجتي و احتضنتك تحت حبات المطر ، تداعب تلك الحبات جبينك و شعرك الأسود ملتصق به .. و لكن لم تمهلني الأيام طويلا ..
أشكر الله على المطر فلولاه ما عرفت أجمل و أحب مخلوقة اليّ .. بجوار الرسالة ستجدين المظلة و الكتاب .. أرجوك ، احتفظي بهما ، وعندما تنجبين أطفالا أعطي البنية المظلة و الكتاب أعطيه للصبي ، علميهما أن يحبا المطر .."
تناولت المظلة ، ضممتهما و الدموع في عيني .. طلبت أن أراك ، قبلتك في جبينك ، لا أدري لماذا سكت حينها ولم ابك ، كنت تبتسم كما أنت دوما ، لم يفعل بك الموت الا أنه أضفى على وجهك مسحة من الملائكية ..
لا زلت أمشي دوما تحت المطر ..
تخفي حباته دمعي الحزين على فراقك و تترك ابتسامة أرسمها لأنه جدير بي أن أكون مثلك .. أخفي حزني بداخلي لأجعل الناس سعداء

بقلم / أحمد حبيبة

وطنيات 1

* مقدمة عن القصيدة : هذه القصيدة على لسان عسكري مصري خاض نكسة عام 67 ويقولها الآن وهو في خيمة ما الساعة التاسعة صباح يوم 6 اكتوبر عام 1973

........
...
قد ظننت في ظنوني
ان تخوني
كمن خانوني
قد باعوك كما باعوني
بل وخانوا العز فينا

****

فيا بلادي لا تلومي
لا تزيدي في همومي
لن أقيمك ولن تقومي
إلا بالمخلصينا
****

فيا بلادي ويا حدودي
يا مواتي ويا خلودي
يا بكائي ويا صمودي
باليسر حينا والعسر حينا !
****

يا من في ليل القهر قمتي
وعن حديث الذل صمتي
غدا بابنائك تردي
على غدر وذل السنينا
****

فغدا يعود الرجال............ او بعد غد
ويشد العدو الرحال ........ والِجدُّ جَدّْ
فالنصر يبدأ من محال ...... واليأس سد !
غد نـَحْـطمهُ مصبحينا
****
للحديث بقية
عبدالرحمن كمال

6.7.08

سـلسـلمــــــــوني

باحبك يا سلسلموني
مهما الناس لاموني
شالوني أو حطوني
ده انت ف نني عيوني
انا ايه من دونك
و انت ايه من دوني
لوكانوا يسيبوني
ع الحب و خلوني
كنت عبيته في جردل
و دلقته عليك
لو كانوا يطاوعوني
كنت غنيت لعنيك
و قلت في موال
دا من يوم ما هويت
و اتشقلب بيا الحال
بقى قلبي يدق دقة
و يريح دقتين
أصلي باحبك يا طعم
زيادة حبتين
مسكين قلبي و غلبان
مخطوف و لوني بهتان
سهران ليلي و كمان
متنيل باشتاق اليك
و ازاي أقدر ع بعدك
هو فيه شربة
بتخاصم الفريك
سلامات ليك مني
يا اللي بحبك قاتلني
قربت تجنني
قوللي فين الاقيك

* جميع حقوق الطبع محفوظة للشاعر/ مهيس ف اخر الليل دالق الشعر من دماغه

3.7.08

أحلام الفتى الدائخ - الحلم الأول



الحلم الأول: عصفور الأمازون
يبدأ الحلم بمشهد من غابات الأمازون يظهر فيه عصفور مزعج يملأ الدنيا زقزقة كأنه راديو الشرق الأوسط .. و وسط هذا الإزعاج يظهر صياد يضرب العصفور المزعج هذا بسهم المفترض أنه سام، لكنه لا يفلح في أن يصيبه إصابه قاتلة و يطير العصفور ..
المشهد التالي أري نفسي أنا و والدي و أخي - لست أدري ماذا جاء بنا - و ق وقفنا فوق أسطح أحد العمارات في قلب الغابة في مواجهة فيلا في نفس الارتفاع (!) و المفترض أننا في انتظار العصفور .. بعد قليل خرج العصفور من أحد النوافذ يحاول الزقزقة فإذا به يزأر كأسد هصور، فهبطت فزعًا من السطح إلي الدور الأرض من نفس العمارة بقفزة واحدة تخترق السطح لأهبط علي سرير من طراز الأعمدة النحاسية و الناموسية و لم يكن ينقص سوي أن أجد سي السيد نائمًا عليه .. المهم أنني وجدت آله حاسبة من طراز كاسيو و قد كُتبت أسماء أزرارها باللغة العربية .. قمت بتشغيلها فإذا بعرض صور يظهر في الهواء كأن لوحة بيضاء من تلك التي يعرض عليها االـ data show قد نُصبت في الهواء .. كانت الصور لعدد من الطائرات الحربية التي كان من بينها الفانتوم .. ضغطت علي زر جتا فإذا بالطائرة الفانتوم تخرج من الآلة الحاسبة منطلقة نحو النافذة لتخرج منها و تطلق صاروخًا علي أول شجرة تقابلها .. و بعد أن خرجت إذا بالعصفور الخارق هذا قد تضخم حتي لم يستطع أن يدخل رأسه من النافذة الوحيدة بالحجرة و يزأر مرة أخري ..
المشهد النهائي و الأخير كان فيه فتاة صغيرة تنام علي حجر جدها - علي ما أظن - و بيدها عروسة قماشية تشبه العصفور .. مرت بها شابة في مقتبل العمر .. أمسكت بالعروسة فإذا - علي مسافة بعيدة، و بطريقة المونتاج المتقاطع - بالعصفور يتحرك مع كل حركة تتحركها العروسة .. و في النهاية - و لست أدري لم - دمرت العروسة شر تدمير، لتنتهي أسطورة عصفور الأمازون !

2.7.08

جهاز ضغط و سماعة - الحلقة السادسة


أظن هذه الصورة هي أبلغ مثال علي شعوري - علي الأقل - بعد الامتحانات فائقة الجودة التي مررنا بها ..
بشكل عام استطيع أن أقول أن الأساتذة واضعو أسئلة الامتحانات قد اجتازوا و بتفوق تام جميع اختبارات جامعة وادي العقيش لعلم الخوزقة، و لا استبعد أن يكونوا قد التهموا - بنهم للمعرفة ليس له حدود - كتاب "البوتقة في احتراف الخوزقة" .. لكن الحق يقال أن أكثرهم إجادة لعلوم الخوزقة بفروعها - خوزقة استوائي، خوزقة بالتصوير البطيء، و خلافه - كانوا أساتذة الكيمياء ..
لم يكن هناك امتحان جمع بين الحسنيين، القصر و السهولة .. فهو إما عبيط و بريالة، لكن هات الوقت معاك م البيت، أو هو أشبه بلغز أطلانطس الذي لن تحله البشرية في القريب العاجل بالتأكيد، في حين تجد الوقت المتاح أمامك يكفي أن تأخذ تعسيلة و ربما كوبين من الشاي مع بعض البسكويت ليتبقي أمامك - بعد كل هذا - ساعة و نصف علي الأقل، بس حل بقي يا حلو ..
ربما كان امتحان الكيمياء هو أشنعهم علي الإطلاق .. هل يقول عاقل في الدنيا أن يكون الامتحان سبعة أسئلة في كل سؤال ما لا يقل علي ثلاث نقاط .. و بالطبع فهي ليست نقطة في فرح تمر مرور الكرام، بل هي فقع متصل ثنائي الازدواجية حارق خارق للعادة .. ولاد الاستفوخس أتوا بأسئلة لا أقول ما أنزل الله بها من سلطان، بل أقول أنها لا تقيس أي شيء في أي شيء .. فهي مثلا لا تقيس هل فهمت ما يجب أن تفهمه أو علي الأقل حفظت ما ينبغي أن تتذكره طوال عمرك لأنه من الثوابت، بل هي أسئلة أشبه بأسئلة الثانوية العامة التي تعتمد في تقديرها أهمية الموضوع علي الكم الذي كُتب عنه في الكتاب، لا بأهميته الفعلية في الحياة المهنية فيما بعد، و هكذا تجد نفسك قد كرهت الدنيا و ما فيها و البركة في "بسلامتهم" ..
و حتي لا أكون متجنيًا فلا بد أن أقول أن هذه الكارثة كانت بشكل أساسي من امتحان الكيمياء، فبالرغم من أن الامتحانات الأخري لم تكن في سهولة امتحانات الابتدائية مثلاً إلا أنها انتمت بجدارة إلي الفئة الأولي (عبيط و بريالة - هات الوقت معاك م البيت ) و هذه ليست مشكلة في حد ذاتها، فما دامت اللأسئلة تُحل، فلا مشكلة .. الوقت يمكن ترتيبه ببعض المهارات السحرية التي تدربنا عليها طويلاً ..
هذا كان بالنسية للامتحانات النظرية أما العملية .. آه من العملية .. كارثة الكوارث فيهم كان التشريح ..
بالطبع رأيتم الصور التي وضعها مزاجنجي في الحلقة السابقة .. هل تتصورون مع هذا المنظر أن يري أي شخص أي شيء .. و الله لولا بعض أفلام الفيديو التي صورها أحدهم - و أشكره من ها هنا بشدة - لكنا في أكبر حيص بيص وقعت فيه البشرية .. و الكارثة الكبري كانت في الأسئلة المتعلقة بالمخ و الأعصاب التي لم نره عن قرب سوي مرة واحدة كانت كما رأيتم في الصور السابقة، هذا غير أنه لم تكن هناك عينات نراجع عليها .. و النتيجة في غني عن أن نتحدث عنها ..
ربما يبدو أننا نتذمر طوال الوقت، لكن ماذا نفعل و الجميع لا يعطونك الفرصة لكي تشكر فيهم إلا أقل القليل .. أذكر أنني قرأت ذات مرة في أحد الكتب في مادة الهستولوجي، و هي تدرس لنا بطريقة عارفين النواة .. عارفين الخلية .. عارفين النسيج .. خلاص عندكو امتحان بكره .. هذا غير عقد النقص التي لا أدعي إذا قلت أنها كالوباء لم ينج منها في قسم الهستولوجي سوي عدد قليل جدًا من الأساتذة ... منهم لله ..
المهم .. أذكر أنني قرأت في كتاب يمكن اعتباره مرجع تعليمي في الهستولوجي أحاول الفهم فإذا بي أشعر و كأن الكتاب يقول "أبوس إيدك افهم .. ابوس رجليك ..و رب الكعبة لأنت فاهم" في حين هذا الكتاب المبجل .. كتاب الوزارة - إحم .. كتاب القسم - في حين هذا الكتاب و كأنه يقول "طب تلاتة بالله العظيم و أيمانات المسلمين ما أنت فاهم .. و لو فهمت يبقي آدي دقني" !
المهم أنها مرت بسلام .. و اخييييييييييييييييرًا أخدنا إفراج .. بس ربنا يستر م النتيجة .. ربنا يستر ..

27.4.08

جهاز ضغط و سماعة - الحلقة الخامسة

نعاود الاتصال في هذا الموضوع لانه حصل في هذة الايام ولابد ان تروا بعينيكم النظام والتحضر اللي في كلية طب الاسكندرية مما دفع احد الطلاب الى التفكير في الانتحار

كان عندنا مراجعة في سيكشن الاناتومي ( التشريح ) للدفعة كلها ...روحنا في الميعاد واذ الميعاد يتأجل ساعتين فانتظرنا وبعدين دخلنا السيكشن وبعد شوية قولولنا اطلعوا السكشن اللي فوق ... وبعد شويتين انزلوا تاني ... وبعد تلت شويات اطلعوا تاني ... وقضينا اليوم طلوعا ونزولا وفي الاخرمشينا من غير من شوف حاجة اصل اساسا المراجعة كانت عن المخ وكانت الدفعة هتشوف على مخ واحد ..تخيل المنظر











ودي الصورة اللي الراجل زهق وطهق من عيشته

انا حبيت اوريكوا جزء من النظام اللي في الكلية عشان تبقوا في الصورة معانا

وناسف لقطع الانقطاع ...................... نعاود الانقطاع ثانية

26.4.08

دعواتكم معانا ..

السيدات و السادة
نعتذر عن الانقطاع الفترة السابقة و نعلنكم بانقطاعنا الفترة القادمة
و نعزي أنفسنا لدخول فترة المعتقلات .. عفوًا .. التعذيب و نزع الأظافر .. آ .. إحم .. فترة الشوي علي نار هادئة ..
يووووه .. يا دي النيلة .. قصدي فترة الامتحانات
دعواتكم معانا بجد، لأحسن إحنا حنتخزوق .. !
و حتي 30/6/2008 نترككم مع هذه التهييسات، لا قطع الله لكم تهييسًا أو أرجع لنا عقلاً ..
و يمكنكم الحصول علي المزيد من التهييس من قسم تهييسات من العهد البائد من الشريط الجانبي
و السلام ختام

13.4.08

واحد .. اثنان .. احتراق ..

لست شرهًا للتدخين، لكنن ضبطت نفسي اليوم و قد أفرغت ثلاث علب .. يا إلهي ! .. ستون سيجارة أفرغتها في صدري، و الليل لم يتقدم بعد ..
وحدي بلا رفيق سوي صوت الحاسوب و الضربات علي لوحة المفاتيح .. وحدي إلي الأبد ..
أشعر بالظلام .. لا، ليس ظلام الحجرة .. لكنه ظلام الروح .. أن تشعر بأنك فارغ من الداخل فهذا أقسي من أن تشعر بالخواء الكون من حولك ..
هناك بعض الأجزاء افتقدها الآن في حياتي .. أحدها بقطعة قماش في نصفها العلوي .. و الأخر ببعض الزغب بدلاً من القماش .. الآن اسأل نفسي هل كانت هذه القطع موجودة أصلاً حت أفتقدها ؟ .. لست أظن ..
أريد أن أكتب .. أن انفجر .. لكن يدا لا تطاوعاني .. لا أجد ما يحتوي ما أشعر به من كلمات .. لا أجد ما أستطيع أن ائتمنه علي المعني الغاضب الكاسح الحارق بداخلي حتي أصيغه حروفًا ..
و الآن .. ماذا بعد ؟ .. هل قلت شيئًا ؟ .. تقريبًا لا .. لم أسرد كل ما لدي، و لم أفرغ كل ما بداخلي، لكن ربما أتي يوم أفعل فيه هذا .. ربما .. و ربما لا، لكنني علي أة حال سأجعل مَن خلفي يعلمون أن قنبلة موقوتة كانت تسكن بجوارهم و هم لا يدرون .. لا أنهم لا يدرون أنني هذه القنبلة، بل لأنهم لا يدرون أنهم من صنعوها قطعة قطعة، و ذرة ذرة ..
سيعلمون، و هذا وعد ..

11.4.08

عن سكوبل أتحدث!!!

تنويه: ما تزعلش يا عبد الرحمن ... أنا مأخر تحليلك شوية ... وزى ما بيقولوا عشان ختامها يكون مسك.

مش عارف أبدأ منين ...... حبيبة -المشهور بسكوبل- دة شخصية جميلة أوى أوى........ وأنا ما بقولش كدة عشان هوة صاحبى..... بحاول أبدأ باليوم اللى اتعرفت علية فيه..... أنا مش فاكر اليوم بالضبط لكن اللى فاكره كويس ان أنا اللى بدأت التعارف معاه ..... وبعد كدة العلاقة توطدت- ما تفهمونيش غلط- بعد ما أإصبحنا أصدقاء فى المدونة..... ساعات كتير الأسماء بتنطبق على المسميات ودة اللى حصل معاه .... اسمه حبيبة وهو شخصية حبّوبة-على فكرة حبيبة دة مش اسمه الأول-أول ما تشوفه تحبه أى والله تحبه وأما تتعامل معاه اكيد حتحبه أكتر......... شخص معاصر للأحداث اللى بتحصل حوالية..... يعنى مثلا لو دخلت على صفحته على الفيس بعد أحداث المحلّة حتلاقيه حاطط تعليق جميل أوى جنب اسمه و هكذا مع معظم الأحداث المعاصرة...........شخص ممكن جدا انه ينزل على رأيك فى موضوع من المواضيع اللى بتناقشها معاه..... يعنى مش متعصب فكريا ودة اللى لاحظته بعد البوست بتاعه " فى نصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم"......... العاطفة الدينية عند سكوبل حاضرة ومتيقظة وعلى الرغم من عدم انتمائه لأى من التيارات الدينية اللى موجودة دلوقتى-قطعا أقصد الاخوان- ممكن جا تلاقيه واقف يصلى صلاة الغائب على أرواح شهداء غزة يعنى من الاخر مش بايع القضية......فى ناس كتير أوى بيبقوا فى التليفون حاجة تانية -بدأنا الغلط- مش قصدى الصوت ... قصدى تعاملهم معاك ........ يعنى تلاقيه كدة بيتكلم بوقار كدة وهيبة وتبقى عايز تطلع الضحكة من بقه بالعافية- ودة طبعا فى التليفون بس -وأظن ان الدائخ كدة كمان ... مش عارف يمكن عشان أنا أول مرة أكلمه فى التليفون قريب ومع الوقت بيفك ..... أو يمكن عشان الحاجة بتبقى قاعدة جنبه ساعتها.......المهم كمان حبيبة من الناس اللى بتطبق أوى الحديث اللى بيقول فيما معناه استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان..... صعب أوى فى نتيجة من النتائج تطلّع منه هو جاب كام ..... ودى حاجة شخصية أنا بعرضها بس وليس لى الحق فى التدخل فيها ..... شخص مثقف ومتفوق ......نخش كلوز اكتر على حياته الشخصية ..... سكوبل يعيش مع عائلة فيها ترابط أسرى كبير-سامحنى على التدخل-انا ما حسدش والله-هو شخصية مش اجتماعية أوى يعنى ممكن ندّيله فيها 55% ........ ماهو ربنا ما بيدّيش كل حاجة ..... أسلوبه رائع فى الكتابة ........ومن الناس اللى لما بقعد على النت بخش أشوف أخر حاجة لية......... ما بيتكلمش كتير فى المحاضرات بعكس المهيس الاكبر تماما.......جايز أما أصاحبه أكتر أكتشف فيه حاجات اكتر ...... أصل كل معرفتى بيه تنحصر فى السنة دى بس ......... أصحابه أوى فلى الكلية 2 .... بيمشى معاهم على طول ..... أنا شخصيا بحبه وبحب أشوفه وأتكلم معاه .
تنويه قبل الأخير : أرفع القبعة للسيد الدائخ اللى لمّا اتكلّمت عنه ما دخلش وعلّق وما أبداش رأيه بالسلب او بالايجاب.
تنويه اخير: جايز دة ما يكونش تحليل بس ممكن تعتبروه انى بقربكم شوية من الشخصية عمّالين تقرولها وانتم مش عارفينها

9.4.08

غير حروف الغنا - مأمون المليجي




http://www.maamoun.net

7.4.08

الناي الحزين


هناك دومًا هذا اللحن ..
هناك دومًا هذا الرجل الذي لا يعرف من الدنيا سوي خضرة إلي امتداد البصر، و زرقة السماء اللانهائية، و ثغاء الغنم و الماعز ..
هناك دومًا ذلك الناي من الخيزران المثقب الذي يضعه علي فمه مصدرًا أكثر ألحان الكون عذوبة و حزنًا ..
هناك دومًا ذلك الناي الذي يتفاعل مع صاحبه، فليس أقل من لحن خالد يخرج من بين تشققاته التي تزيد مع الزمن ..
إنه الراعي الذي اعتزل الناس قرونًا طويلة، بعدما كانت بينه و بينهم جولات و صولات، لكنه آمن في النهاية أن البشر لن يكونوا إلا بشرًا، لأنهم لو أصبحوا حتي و لو أنصاف ملائكة لكان مكانهم هو السماء لا الأرض بكل تأكيد ..
كان يومًا كبقية الأيام التي تجيئ و تذهب مخلفة وراءها جزءًا ينقص من عمر كل ابن آدم، لكن بالنسبة إليه كان هو نهاية الكون .. نهاية الكون التي آمن معها أنه حت أكثر الناس وفاءً لا بد له من الخيانة ..
كانت حبيبته دومًا، زوجته فيما مضي، و خائنته التي طعنته في صميم قلبه فأدمت روحه بدم لا يخرج من جرح بل من ينبوع تفجر بحزن لا محدود، إذ تبين له كم أساء الاختيار ..
لا .. لا تذهبن بفكرك بعيدًا، فهو لم يرها هنا أو هنالك مع أحدهم .. لا .. لو كانت هذه هي خيانتها لما حق له أن يتذكرها، بل غياهب النسيان هي مصيرها الذي تستحقه و لا شيء سواه ..
كانت خانتها أعمق و أقسي .. أن تشعر أن من تحب و من أن علي استعداد أن تهبه حياتك يطلب منك في أشد لحظات حياتك احتياجًا له أن تتركه يرحل في هدوء، لأنه لم يعد يحتمل .. لأنه لم يعد قادرًا علي المواصلة معك كيف تعيش و حيث تعيش .. هذه هي الطعنة الأقوي و الأقسي و الأبقي ..
لم تكن حياته بهذا السوء .. كالطير خماصًا بالصباح بطانًا بالمساء لا يبغي من دنياه أكثر من هذا ..
الآن هي تركته .. لا .. بل هو الذي تركها .. تركها لدنياها التي أرادت أن تعيشها .. هذا من حقها، لكن لم قبلت من البداية أن تكون بجواره و هي تعلم أنها لن تستطيع أن تستمر معه ؟
هو الآن لا هتم بأي شيء من هذا .. لترحل أو لتبقي .. هو راحل أيًا كانت المبررات و النتائج .. هو راحل معتزل دنيا البشر يعيش وحيدًا مع غنمه الذي يجد فيه وفاءً يفوق وفاء البشر، ممسكًا بنايه الخيزران الذي تعب من طول البقاء ..
هو معتزل البشر يعزف علي نايه لحن حبه و خيانتها بنغم سيظل يتردد أبدًا في جنبات الكون ما دام هناك من يعيد الكرّة مرات و مرات ..

6.4.08

ذكريات على شاطيء

مرت سنون ولازلت

أزور البحر و أنتظر

و ابحث عنك بين

النجوم وحبات المطر

أناجيه و دوما اسأله

ان كان رآك القمر

يا جنوني هل حقا أني

قد اجدك بين البشر

أو أنك مثلي تشتاقين

و يغلب عينيك السهر

فاني أحن و يغلبني

الشوق فاكاد انفطر

أدرك أني قد ابدو

تمثالا نحت من حجر

رويدك فاني أخفي

غير الذي لك ظهر

لي قلب أغلقته أزمانا

على حبك أنت قد فطر

لي قلب أخفيته كيلا

يبديه لسواك القدر

قلب يهواك أكثر مما

نطق شعرا أو سطر

تمر السنون و أنا

على ذات الشاطيء أنتظر

5.4.08

القناه 387

-أعزائي المشاهدين .. الرفيع منكم و التخين .. معاكم الستاذ محمود حسين من القناة تلتمايه و سبعة و تمانيين ..

-كويس افتكرتها علطول المرادي

- آه .. تصدق انا قاعد احفظ فيها ما امبارح للنهارده

-طب كويس .. كتر التكرار يعلم الشطار

- تحب بقى تعرف راي الناس في حلقة امبارح؟؟

- ياريت

- أول ايميل من اسكندرية ماجد أسامة بيقول مملة و بس ..

- ما أنا عارف

- ياسلام ياخويا ، بتقرا الكف سعادتك؟؟

- بص .. الحاجة اللي انت ما بتتبسطش منها و انت بتحكي عمرها ما حتبسط اللي بيسمع أو بيشوف

- الله عليك .. حكمة بمليون جنيه

- طب ايدك عليهم بقى

- ههه .. طيب احنا كنا وصلنا لمرحلة الطفولة امبارح .. وكنت وعدتني انك تحكيلي عن مقابلاتك مع كابتن ماجد

- الظاهر انك بتحب كابتن ماجد أوي

- آه .. ياما كسرت في البيت عشان اجيب شوطة واحدة من شوطاته .. و عمري ما قدرت ( يطرق في حزن)

- طيب ما تزعلشي .. أنا عنيّا ليك .. نتكلم عن العروسة الراجل

(يمتعض وجهه و يكشر) : - يمشي كلامك .. ده انت الضيف

- ما تزعلش يا استاذ محمود .. أصل أنا بصراحة نفسي اشكي لحد موضوع العروسة ده

- اتفضل يا سيدي

- بص .. و أنا صغير كنت حاسس بالظلم و التفرقة .. كانت أختي الكبيرة عندها عروسة باربي ، و كانت تقعد تلعب بيها ، و تعملها هدوم كتيرة حلوة .. و أنا كنت أقعد اشوف كل ده و ازعل أوي .. لحد يوم ما قررت اسألها هما ليه البنات بس اللي عندهم عرايس و الولاد لأ ؟؟ .. طبعا جاوبتني و هي بتهز العروسة و كأنها بتغيظني: - عشان دي عروسة بنت ، ما ينفعش ولد يلعب بيها .. و كملت لعب عادي و أنا واقف بأبص على العروسة بزعل و بحقد .. و بعدين سألتها : - طب وليه ما يعملوش عروسة راجل؟؟

- سؤال وجيه

- و عمري ما لقيتله اجابة يا محمود ، و كان بيزعلني أوي كل ما اشوف العروسة و لبسها و كانت أختي تقعد تعملها بيت و صالون و دولاب ، و حاجات كتير حلوة اوي .. آه والله يا محمود ، ده أنا حتى ساعات كنت بأساعدها و من جوايا نفسي يبقى عندي عروسة اعملها كل ده .. عروسة بتاعتي أنا

و مرة من المرات لما كبرت و في فترة مراهقتي لقيتها

- ايه؟؟

- العروسة الراجل ، بجد لقيتها .. و قعدت ابص عليها و قربت و مسكت العلبة عشان أتاكد .. بجد .. كنت مذهول ، حلم عمري قدامي .. العروسة الراجل أهو قدامي ..

- طيب الحمد لله ، أهي اتحلت

- لأ .. ما اتحلتش .. يومها روحت و قعدت متردد أني أفاتح اهلي في الموضوع و بعدين قررت أتشجع و رحت كلمت والدتي :

-ماما .. أنا عايز اقولك على حاجة

- ايه ؟؟

- لأ خلاص

- تراجعت ( ينطق محمود بدهشة)

- لأ طبعا .. بس أحسن طريقة انك تكلم ست في حاجة أنك تثير جواها حب الفضول

و طبعا مامتي فضلت تسألني لحد ما قلتلها : -أنا عاوز عروسة !

ما أعرفش ليه الست اتصعقت كده و بصيتلي .. و بعدين اتكلمت : مش بدري ع الحاجات دي ، مش لما تكبر و تتخرج و تشتغل تبقى تفكر في الجواز

جواز ايه بس!! يا نهار ملون شفشتشي .. ده أنااتفهمت غلط خالص.. غلط أوي .. أنا لازم اصلح غلطتتي .. يووه أصلح الموقف بسرعة ..

- ماما .. دي عروسة لعبة

- لعبة!

- آه عروسة لعبة راجل .. أنا .. و حكيتلها الموضوع من أوله

- ووافقت؟؟

- بص هو ما كانش سهل اني أدخل راجل غريب البيت و خصوصا أني عندي أخوات بنات .. بس أما قلت لماما انهم بيوزعوا معاه شهادة حسن سيرة و سلوك ، و بعد مشاورات و مباحثات وافقت ..و أخدت الفلوس و رحت أجيب العروسة .. ولقيتها ..

-طب الحمد لله

- لأ .. لقيتها خلصت .. ( تفر الدموع من عيني ، ثم لا أتمالك نفسي وأنفجر في النويح)

-معلش يا سكوبل .. كل شيء قسمة و نصيب .. مش كده ، هدي نفسك

-خلصت يا محمود ، و عمري ما حيبقى عندي عروسة .. عمري

-استهدى بالله كده و اشرب العصير ..

(يناولني محمود الكبايه .. فالتقطه و ايديا بتترعش و بعدين ما اقدرش و انفجر مرة تانية ): واااااااااااااااااااااااااااااااء

-معلش يا حبيبي .. اهدا ( يطبطب على ظهري) .. اشرب يا حبيبي .. اشرب يا بابا

اشرب الكباية كلها مرة واحدة و بعدين ابصله كده و اقول له :- ايه .. كله مانجا ، مفيش موز؟؟!

(تتبع)

القناة 387

كالعادة ، تسرسع صوته :

-جميع مشاهدي القناة التلتماية تمانيه و ستين .. يوووه .. التلتمايه سته و سبعين ، يادي النيلة .. التلت مايه و سبعه و تمان ييين الأرضية المصرية

بنصب التماسي من الشفشق للكبايات ، و نسقيها للمشاهدين و المشاهدات ، و مع السيد سوكبول

-سكوبل من فضلك

-آه .. آسف ، و مع السيد سكوبل نستكمل اللي فات ، مع مذيعكم محمود حسين ال .. ال..

- اللي بيولع الحلقات ..( أكمل له الجملة عشان القافية بتاعته ، يغمزني كده من تحت لتحت بيشكرني .. اقوم كاسفه و مطنشه .. وشه يضرب ألوان كتير أوي .. و يكمل):

و بنتابع في تاني حلقة من برنامجنا كلمة للتاريخ مع ضيف غير عادي .. مش عادي .. استحاله يكون عادي..

-ايه الأخبار يا سكوبل

-تمام .. تسمحلي أقلع الجاكت بتاع البدله .. أصلي حاسس أني متكلبش .. مش كده برضه؟؟ و أغمزه كده من تحت لتحت

-اه .. اه طبعا .. ده الجو حر ..

أقلع أنا الجاكته و أهزر معاه أقوله :- ما تخافش .. باستعمل فيبكس .. وما اسميش عباس من أساسه

يضحك و يقول :

-ماشي يا استاذ سكوبل .. تحب نتكلم عن ايه النهارده؟؟

-و الله مش عارف .. انت رأيك ايه ..

-طيب ما تيجي الأول نشوف الناس عايزه ايه .. و ايه كان رأيها في الحلقة اللي فاتت

-ماشي الكلام ..

-معانا اتصال تليفوني .. (و يلعب في السماعة اللي في ودنه زي ما كل المذيعين اتعودوا قال يعني لازم يعرفونا ان في سماعة!)

-الو ..

-الو .. ايوه يافندم .. علي الميناوي من طنطا .. مش كده

( و ما حدش يسألني عرف ازاي .. هو احنا مش قلنا انه كان بيلعب في البلورة اللي في ودنه دي ايه .. مش بيبعت للجني يعرفله مين اللي بيتصل .. المهم ، نكمل الحوار التليفوني )

-ايوه يافندم .. أنا بس باحب اشكركم على البرنامج الرائع ده .. و الضيف الرائع ..

- الله يخليك .. ( نرد احنا التنين سوا )

- بس أنا كنت أحب أقول للأستاذ سكوبل ان أنا باشكره ع الكلبوش بس أنا حاسس ان الحلقى اللي فاتت كانت بايخة اوي ..

-طب مش تقولنا ايه اللي ما عجبكش

- هو كده .. مش حلوة وخلاص .. بايخة

-ماشي يا أستاذ ميناوي .. شكرا ع الاتصال

و معانا أتصال تاني .. ألو ( و يلعب في ودنه برضه )

-الو ( ينطلق صوت نسائي )

-أيوه يافندم .. منى الطنطاوي من الأسكندرية

-ايوه .. أنا كنت عايزه اقول ان الحلقة امبارح كانت بايخة

-طب ممكن نسأل حضرتك يافندم ايه اللي كان بايخ فيها

-كلها بايخة .. بايخة أوي

-شكرا ع الاتصال يافندم

ثم يلتفت الي : -طيب نشوف ال اي ميلز الأول

-ماشي

-معانا اي ميل من هدى الاسكندراني من المنيا .. بتطلب فيها أغني حانزل من الحنطور لعمر المسخوط .. و بتطلب تبقى صديقة للبرنامج ..

و الله يا هدى احنا نرحب بيكي صديقة بس ولضح انك باعتالنا الميل هنا غلط

ثم يلتفت الي : أنا رأيي نبدأ الحلقة أحسن

- ماشي

-طب حنتكلم في ايه ؟؟

- بص أنا ما كنتش عارف حاتكلم عن ايه و بعدين فجأة كده أفتكرت الطفولة و اعلان الحفاضه

-الحفاضه؟؟!

-اه بص .. في ايام ما كنت أنا لسه شباب ، كنت قاعد باكتب موضوع على تهييسة .. و بعدين ما كنتش عارف اكتب ايه ، رحت مسيف الملف و قمت أكمل الفيلم اللي اختي كانت بتتفرج عليه ، خلص الفيلم وجه اعلان الحفاضه ..

-يااه .. فاكر لسه اعلانات التلفزيون من ايامكم

-ااه أمال .. بص يا سيدي واحدة كده طالعة ع السلالم تسمع صوت عيل بيعيط تروح جاية مخبطة ع الباب ، يتفتح الباب و تطلع من وراه ..

-ايه ايه .. امنا الغولة

-لأ

-أبو رجل مسلوخة

-لأ

-يبقى ابو شوال مافيش غيره

-انت مامتك كانت هارياك قصص رعب ولاايه .. اللي طلع منورا الباب كان ست و بعدين الست اللي بتخبط تسألها هو ابنها ماله؟؟ ترد الست تقوللها انه بقاله كام يوم ما بينيمهمش

تلف الشاشة و تجيبلنا الشقة من جوه .. و مامة الست اللي فتحت الباب بتقولها ما تقلقيش الدكتورة .. ده هما شوية تسلخات من الحر

-تسلخات

-اه .. و بعدين الدكتورة تبص ع الواد .. و يجيبلك واد يمكن أربع شهور ما حموهوش عشان يجيبلك التسلخ حاجة محترمة كده ولا كأن مامته بتصنفره و هي بتغيرله .. تروح جايه الدكتورة تقولها .. ده أثر الكافولة

-ومالها الكافولة .. ماانتوا كبرتوا فيها

-مين اللي قال كده

-الست مامة الست اللي فتحت الباب للست

-آاااه

-طبعا لدكتورة كانت عايزة تتبرى من الكافولة .. بس طالما اتفضح امرها تطلع بمظهر المظلوم أحسن .. فتستعمل نبرة المظلوم كافوليا ( اللي حاسس انه لبس الكافولة ظلم ) و توضح للست ان ده كان غلط و ان الصح الحفاضه و ترن ترارار ران ترن

-ايه الجرس يضرب تاني؟؟

-لأ .. دي كانت موسيقى تصويرية و الدكتوره بتطلع حفاضه من شنطتها و تديها للأم و ينتهي الاعلان نهاية سعيدة و في الاخر يجيبلك شعار المنظمة بتاعة الأطفال دي اللي اسمها الجمعية المصرية لطب الأطفال

-بس اشمعنى يعني الاعلان ده اللي علق في دماغك

-انت ما خدتش بالك من حاجة .. ان الدكتورة كانت ماشية بالحفاضه الأطفالي في شنطة ايدها .. طب اعلانات العيادة و قلنا دكتور أطفال و عيادته فيها حفاضات يعني لزوم لو "اتزنق" .. بس الدكتوره اللي مروحة بيتها دي و طالعة ع السلالم شايلة كيس بامبرز في شنطتها ليه .. ولا هو كل دكتور بيبقى ماشي بحفاضه في شنطته .. ولو راجل و معاهوش شنطة ايد يشيلها في جيبه الللي ورا .. و اهي تتسرق أحسن ما المحفظة تروح

-مش يمكن الحفاضه انضمت للاسعافات الأولية ؟؟

-تصدق بالله .. أنا دلوقتي عرفت ليه الكافولة كانت خطر

-ليه؟؟

-عشان بتزود نسبة الغباء ( يضحك و يقهقه و بعدين يبصلي اي كأنه فهم):

-قصدك ايه ؟؟

-ولا حاجة .. بس الكلمة كانت "زنقاني"

-مضحك جدا الاعلان ده .. ولا بتزود الغباء دي .. جامدة أوي ..و يضحك و يضحك لحد ما كان حيشرق

-بالراحة على نفسك شوية يا استاذ محمود .. تشرب عصير

-اشرب

يمسك الكباية و ياخدله كام شفطةو بعدين يبصلي ..

-صحيح يا استاذ سكوبل .. انت ما حكيتلناش عن طفولتك ..

-عايز تعرف ايه بالظبط..؟؟

- كل حاجة .. أي حاجة سابت جواك علامة

-ما انت لازم تحدد .. ممكن مثلا أتكلم عن العروسة الراجل .. ممكن عن البوكس .. ممكن عن أول مرة دخلت الاستاد .. ممكن عن يوم ما قابلت كابتن ماجد .. حاجات كتيير

-ايه ده انت قابلت كا بتن ماجد؟؟

-يووه .. كتير

-طب احكيلي .. احكيلي ..

-بس مش يتهيألي وقت البرنامج قرب يخلص

يبص في ساعته و يقوللي : ااه صحيح .. يادوبك نلحق نختم الحلقة ده فاضل عشر ثواني .. اللي اتفرجوا معانا و خصوصا اللي قدروا يكملوا ، حلقة النهارده بتعلمنا درس مهم أوي ، لما تكون دكتور لازم تمشي ومعاك على الأقل واحد حفاضه .. لزوم لو سمعت عيل بيعيط عند الجيران وانت طالع ع السلم .. طب اللي مش عايز يشيل حفاضه يعمل ايه .. يسكن في عماره ب اسانسير .. نشوفكم بكره في الجزء التالت مع ضيفنا الغير مش استحالة يكون عادي

-Cut

-يعني احنا مش ع الهوا خلاص ( محمود مخاطبا المخرج)

-لا يا حوده

-ماشي

-بتقول ايه ؟؟

-ماشي

-مايركب تاكسي أحسن .. هعهعهعهع

اقوم أنا نافد بجلدي ..- أشوفكم بكره في نفس الميعاد

-استاذ سكوبل ( يناديني محمود) .. مش انت دكتور برضه

-ااه .. بعدين أتدير و ارفع طرف البدله و اشاورله ع الجيب اللي ورا .. و اقول له .. بالبلسم المرطب .. تحتاجه في حاجة ؟؟!

2.4.08

القناة التلتماية سبعة و تمانيين

انطلق بصوته المسرسع:

-جميع مشاهدي القناة التلتماية سبعة و تمانيين الأرضيه المصرية .. بندحرج التماسي لكل قلب حنين .. و مافيش سلام للقاسي .. معاكم محمود حسين في برنامجكم .. كلمة للتاريخ .. و ضيف النهارده ضيف غير عادي .. مش عادي .. استحاله يكون عادي ..

ضيفنا النهارده هو سوكبول

- سكوبل لو سمحت

- اه .. معلش

- ولا يهمك يا سيدي .. جل من لا يسهو

- و نعم ..

طبعا غير خافي عليكم .. ليه أخترنا ضيفنا النهارده .. لأنه غير في تاريخ مصر تماما .. بعض المؤرخين زي عمار أبو صوبع بيحب يقول انه تاني أهم شخصية بعد الملك مينا .. اللي وحد القطرين .. من شوفوا ييجي كام سنة كتير كده ..

- انجز الله لا يسيئك

- عنيا يا باشا .. سيد سكوبل .. نحب نسألك .. ايه أهم أعمالك من وجهة نظري

أتنحنح كده بهيبة و أعدل نضارتي على وشي و أقوله :

- شوف يا محمود .. الواحد مننا واحد من اتنين .. يا اما معجب بنفسه .. و ساعتها كل حاجة بيعملها بيبقى مقتنع بيها تماما .. و كلها بتبقى عظيمة من وجهة نظره .. يا اما بيكره نفسه و يحتقرها .. و ساعتها مش بيشوف في نفسه حاجة عدلة .. وأنا من النوع الأولاني في أغلب الأحيان .. عشان كده أنا شايف انك تسألني عن اللي انت عاوزه و أنا حاجاوبك

- بصراحة؟؟

- بمنتهى الصراحة

- طيب .. نحب نعرف ليه رجل زيك في تاريخه خمستاشر ألف و اتنين مخالفة مرور ؟؟

- بص دي حكاية طويلة .. في يوم من الأيام .. كنت سايق و فجأة كده حسيت اني زهقان أوي .. قعدت أفكر أعمل ايه .. المهم من هنا لهنا الواد ابليس ابدع و قاللي ما تيجي تشيش

- تشيش؟؟!

- اه .. بيني و بينك ، أنا كنت لسه قاري من يومين بحث عن أهمية الشيشة في تقوية العلاقات الانسانية و زيادة مستوى كفاءة التفكير اللامركزي الموضوعي .. و شاورت نفسي كده .. لقيتها بتقوللي فكك من الواد بيسو النهارده .. ده شكله كبر و خرف

- طبعا .. مش بيوز الناس من ايام سيدنا آدم

- المهم .. أنا قلت عشان شكلي وحش قدام بيسو و ما يقولش علي عيل و لو خدت نفس بادوخ و يهريني تريئة قلت أجيب من الآخر .. شغلت الخلعان سيستم و قلتله : -بص يا بيسو

- ايه؟؟ و هو مكشر عشان اتاخرت عليه في الرد

- مش حينفع

- اه .. يا عيل .. خايف تكحلك كحتين .. يا ابني دي الشيشة دي ابداع ، كل شدة منها تاريخ

- يا حمار اسمعني .. المشكلة مش في الشد .. انت عارفني شديد ، طب ده و أنا صغير كنت أشرب اللبن النيدو ايه .. شفاط بالكهربا .. ماأقولكش ..

- أمال يا فالح؟؟

- انت ناسي ان أنا سايق .. و بعدين أركن العربية فين ؟؟ انت عايوني اخد مخالفة ركن في الممنوع

- اه صحيح ، يا ابن الايه .. ما يفوتش عليك اللي يفوت على ابليس ، بس برضه .. ألاقيلك حل

- طيب يا فالح .. وريني

- بص يا أبو حميد ، انت لماتركن في الممنوع بيحصل للعربية ايه ؟؟

- بتتكلبش يا فالح

- طيب و لو اتكلبشت ،و ظابط تاني عدى لقاها متكلبشة تاني حيعمل ايه؟؟

- حيسيبها طبعا .. أمال حيكلبشلي الأربع فرد !

- طيب فلنفرض ان العربية كانت متكلبشة كده و كده يبقى لما يعدي الظابط التاني مش حيديك مخالفة لأنه فاكرك أخدت مخالفة أساسا و انت ما خدتهاش

- مش فاهم

- غبي .. و عامللي فيها فهيم و بتكتب على بلوجتين .. ربنا يعين اللي بيقرولك

- انت حتشتم ؟؟! طب انزل خد مشروع بقى و دوق المر

- لأ يا باشا .. حبيبي .. خلاص ، كله الا المواصلات

- طيب قول

- انت تروح لحداد كويس ،و تخليه يعملك حاجة تشبه كلبوش الشرطة .. و كل ماتركن في الممنوع تركبه و تنزل و تعيش حياتك .. و لما تيجي تخلعه و تمشي تاني

- يا ابن الابالسه !

- اه .. يلا بينا بقى

- على فين العزم يا بيسو؟؟

- على الحداد .. و بعديها .. انت عارف

و اهي دي بقى يا سيدي كانت المشكلة .. الحكاية بدأ تتنتشر و الناس كلها تعمل كلبشات ، و دخل المرور انخفض بنسبة خمسة و أربعين في الميه .. حاجة بهدله .. طبعا المخابرات المصرية اتدخلت و وصلوا للحداد و عرفوا ان أنا صاحب الفكرة و ان أنا اتفقت معاه أقول للناس عليه و ليا خمسين في الميه حق الفكرة و التسويق .. و خدوني قسرا بكامل ارادتي _ ما احنا في بلد ديمقراطي يا ناس _ و قالوا في الأول انهم حيسحبوا رخصتي و عمرهم ما حيخلوني اسوق تاني

- بس احنا نعرف انك جاي سايق يا افندم ، دي الميه سبعة و عشرين عملت فرح و هي جايه

- اه .. ما هما حسبوها لقوها أفيدلهم يخلولي الرخصة و يلبسوني حبة تلاف مخالفة يعوضوا خسايرهم

- بس انت كده خسرت ياما أوي

- خسرت مين يا بني آدم ! ده الأختراع انتشر و اتطور و دخلي من الموضوع كان بيغطي كل المخالفات و يزيد و أحوش منه ، و الحمد لله لما نزلت انتخابات المحليات نزلت برمز الكلبوش و نجحت نجاحا ساحقا ..

- بس ما قلتليش يا باشا .. شيشت يومها؟؟

- أنا رأيي كفايه ع الناس كده

- ماشي كلامك .. ما انت الضيف ، اللي اتفرجوا معانا و خصوصا اللي قدروا يكملوا ، حلقة النهارده بتعلمنا درس مهم اوي ، لما ابليس يوزك انك تشيش ، عانده و هو حيظبطك بس اتاكد انه ذكي الأول .. و نحب ننوه أن الموضوع بتاع الحلقة مش بيحرض حد على المرور ، و احنا بنخلي مسئوليتنا الكاملة من موضوع الكلبوش .. و بنعلن ان الموضوع غير قانوني تماما .. و حيؤدي لفوضى مرورية

Cut-

- تمام كده التصوير وقف ..

- يعني احنا مش ع الهوا خلاص ( محمود المذيع مخاطبا المخرج)

- لأ يا حوده .. احنا ع الأستوديو .. هعهعهع

يلتفت الي محمود و يبصلي و يسأل : ألا قللي يا سكوبل ، ما تقوللي أجيب الكلبوش ده منين ، أحسن الركنة قدام الأستوديو زحمة و كل يومين تلاتة تجيلي مخالفة بأد كده

- لأ .. لأ ..

- أرجوك يا سكوبل

- يا عم أنا جبتلك واحد كلبوش هدية و انا جاي

المخرج من بعيد .. طب معاكش اتنين كمان .. عشان عربيتي و عربية المدام ؟؟

أبتسم و أقوله : عنيا ليك يا باشا .. الحلقة الجاية ان شاء الله

Related Posts with Thumbnails
 
Share
ShareSidebar